الفيض الكاشاني

790

علم اليقين في أصول الدين

القرآن ، فقد اختلف فيه من قبلنا » فقال قوم : « إنّه مخلوق » وقال قوم : « إنّه غير مخلوق » . » ؟ فقال عليه السّلام : أمّا إنّي لا أقول في ذلك ما يقولون ، ولكنّي أقول : إنّه كلام اللّه » . وبإسناده « 1 » عن محمّد بن عليّ اليقطيني « 2 » ، - قال - : كتب عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السّلام إلى بعض شيعته ببغداد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، عصمنا اللّه وإيّاك من الفتنة ، فإن يفعل فقد أعظم بها نعمة ، وإن لا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلّف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلّا اللّه ، وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام ، لا تجعل له اسما من عندك ، فتكون من الضالين . جعلنا اللّه وإيّاكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون » . * * *

--> ( 1 ) - التوحيد : الباب السابق : 224 ، ح 4 . أمالي الصدوق : المجلس الحادي والثمانون ، ح 14 ، 546 . عنهما البحار : 92 / 118 ، ح 4 . ( 2 ) - كذا في النسخة ، ولم يذكر في الكتب الرجالية راو بهذا الاسم . والأظهر أنه سهو والصحيح ما جاء في التوحيد والأمالي : محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني . الذي وثقوه تارة وضعفوه أخرى . راجع تنقيح المقال : 3 / 167 . معجم الرجال : 17 / 113 - 120 .